ابن سيده
551
المحكم والمحيط الأعظم
النِّسِىءُ بالكَسْر ، وأنشد : يَقُولُون لا تَشْرَبْ نِسِيئًا فإنّه * عَلَيْكَ إذا ما ذُقْتَه لَوَخِيمُ « 1 » وقال غيره : النَّسِىءُ - بالفتح ، وهو الصواب ، وهو الذي قاله ابن الأعرابىِّ خطأ ، لأن فِعيلًا ليس في الكلام ، إلا أن يكون ثاني الكلمة أحد حروف الحَلْق . هكذا ضبطه سيبويه ، والنَّسِىءُ ليس ثانيه حَرْفًا من حُرُوفِ الحَلْقِ . وما أَطْرَف قَوْلَه ، ولا يقال نَسِىءٌ بالفتح مع عِلْمِنا أن كل فِعِيل بالكَسْر ، فَفَعِيل بالفتح هي اللغة الفصيحة فيه ، فهذا خطأ من وَجْهَيْن ، فَصَحَّ أن النَّسِىءَ بالفتح هو الصَّحِيح ، وكذلك رواية البيت . لا تَشْرب نَسِيئًا : بالفتح . مقلوبه : أسن * أَسَنَ الماءُ يأسِنُ ويأْسُنُ أَسْنًا ، وأُسونًا ، وأسِنَ أَسَنًا : تَغَيَّر ، غير أنه شَرُوبٌ . ومِياهٌ آسانٌ ، قال عَوْفُ بن الخَرِع : وتَشْرَبُ آسانَ الحِياضِ تَسُوفُها * ولوْ وَرَدَتْ ماءَ المُرَيْرةِ آجما « 2 » أراد آجِنًا فأَبْدَلَ . * وأَسِنَ الرجلُ أَسَنًا ، فهو أَسِنٌ ، وأَسِنَ ووَسِنَ : غُشِىَ عليه من خُبْثِ رِيحِ البِئْر . * وأَسِنَ لا غير : اسْتَدارَ رَأَسُه من رِيحٍ تُصِيبُه . * وتَأَسَّنَ عَلَىَّ : اعْتَلَّ وأَبْطَأَ . * والأَسَانُ ، والآسَانُ ، والإسَانُ ، والأُسُنُ ، والأُسُونُ : قُوَى الحَبْلِ والوَتَر والزِّمام ، وكذلك الأَسَائِن ، واحدتها أَسِينَةٌ . * والآسَانُ : الآثارُ . . . القَدِيمَة ، والأُسُنُ : بَقِيَّة الشَّحْم القَدِيم ، والجَمْع آسانٌ . * وآسانُ الثّيابِ : ما تَقَطَّع منها وبَلِىَ . وهو على آسانٍ من أَبِيه ، أي : مَشَابِهَ ، واحدها أُسُنٌ كَعُسُنٍ . وقد تَأَسَّنَ أباه . * وما أَسَنَ لذلك يَأْسُنُ أَسْنًا ، أي : ما فَطِن .
--> ( 1 ) البيت بلا نسبة في لسان العرب ( نسأ ) ؛ وتاج العروس ( نسأ ) . ( 2 ) البيت لعوف بن الحزع في لسان العرب ( أجم ) ، ( أسن ) ؛ وتهذيب اللغة ( 11 / 227 ) ؛ والمخصص ( 13 / 283 ) ؛ وتاج العروس ( أجم ) ، ( أسن ) ؛ وبلا نسبة في تاج العروس ( مر ) ؛ ولسان العرب ( مرر ) .